أبي المعالي القونوي ( مترجم : خواجوى )
31
مرآة العارفين ومظهر الكاملين في ملتمس زبدة العابدين ( فارسى )
هو بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الحمد لله الذى اخرج من النون ما ادرج فى القلم ، و ابرز الى الوجود ما اكنز فى العدم ، و افتق ما ارتق و اظهر ما اكتم ، و علّم بالقلم الملقب بامّ الكتاب و اللوح المحفوظ المسمّات « 1 » بالكتاب المبين ما لم يعلم ، و فصّل و قدّر فى النفس ما فى العقل اجمل ، و قضى و اخرج اللوح بيمينه من يسار القلم ، كما اخرج حواء من جنب آدم ، و قال : « الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ - و هى العقل - وَ خَلَقَ مِنْها زَوْجَها - و هى النفس - وَ بَثَّ مِنْهُما رِجالًا كَثِيراً وَ نِساءً - و هى العقول و النفوس - نساء / 1 » . و فتح به « الهاء » الموسوم بالهيولى و العنقاء صورة العالم ، و فتق السموات و الارض من الرتق المكنّى « 2 » بالعنصر الاعظم ؛ فسبحان من عيّن الاعيان بالفيض الاقدس الاقدم ، و كوّن الاكوان بالفيض المقدس المقدم ، و اظهر القدم
--> ( 1 ) . المسمى ، ن . ل . ( 2 ) . المسمى « ظ » .